المحقق البحراني
58
الكشكول
خمسمائة دينار وإن لم تضحكني ضربتك بهذا الجراب ثلاثا . فظن في نفسه أن الجراب فارغ فوقف وتكلم وتمسخر وفعل أفعالا تضحك الجلمود فلم يضحك أمير المؤمنين ولم يتبسم ، فتعجب ابن المغازلي وضجر وخاف فقال أمير المؤمنين : الآن استحققت الضرب . ثم أنه أخذ الجراب ولقد كان فيه أربع ظلعات كل واحدة وزنها رطلان فضربه ضربة ، فلما وقع الضرب في رقبته صرخ صرخة عظيمة وافتكر في الشرط الذي شرط عليه مسرور فقال : العفو يا أمير المؤمنين إن مسرور شرط شرطا واتفقت أنا وإياه على مصلحة ، وهو أن ما يحصل لي من صدقات أمير المؤمنين يكون له الثلثان ولي الثلث وما أجابني إلى ذلك إلا بعد جهد عظيم والآن لم يحصل لي غير الضرب وقد شرطت علي يا أمير المؤمنين بثلاث ضربات تصبني واحدة وتصيبه اثنان وقد أخذت نصيبي وها هو واقف فادفع له نصيبه يا أمير المؤمنين ، فعند ذلك ضحك أمير المؤمنين وأعجبه ذلك ودعا بمسرور فضربه فصاح وقال : يا أمير المؤمنين قد وهبت لك ذلك ، فضحك وأمر لهما بألف دينار لكل واحد خمسمائة دينار . القصائد السبع العلويات هذه القصائد السع العلويات لابن أبي الحديد عبد الحميد حشره اللّه مع من أحب . ألا ان نجد المجد أبيض ملحوب * ولكنه جم المهالك مرهوب هو العسل المأذى يشتاره امرؤ * بغاه وأطراف الرماح اليعاسيب ذق الموت إن شئت العلى وأطعم الردى * فنيل الأماني بالمنية مكسوب خض الحتف تأمن خطة الخسف إنما * يبوخ ضراب الخطب والخطب مشبوب ألم تخبر الأخبار في فتح خيبر * ففيها لذي اللب الملب أعاجيب وفوز علي بالعلى فوز ما به * فكل إلى كل مضاف ومنسوب حصون حصان الفرج حيث تبرجت * وما كل ممتط الجزارة مركوب يناط عليها للنجوم قلائد * ويسفل عنها للغمام أهاضيب وتنهل للجرباء فيها ولم تصب * رذاذا على شم الجبال أساكيب فكم كسرت جيشا لكسرى وقصرت * يدا قيصر تلك القنان الشناخيب وكم من عميد بات وهو عميدها * ومن حرب أضحى بها وهو محروب وأرعن موار ألم بمورها * فلم يغن فيها جر مجر وتكتيب ولا حام خوف للعدى ذلك الحمى * ولا لأب شوقا للردي ذلك اللوب